مكي بن حموش

2006

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ « 1 » الآية [ 34 ] . المعنى : أن / « 2 » ( قد ) في هذا وشبهه تأتي لتأكيد الشيء وإيجابه وتصديقه ، و ( نعلم ) « 3 » بمعنى : " علمنا " « 4 » . والتقدير : قد نعلم - يا محمد - إنه ليحزنك قولهم إنك كاذب « 5 » ، وإنك ساحر « 6 » . فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ جهلا منهم بصدقك ، بل أنت - فيما يسرون - صادق ، ولكنهم حسدوك فكذبوك ، وهم يعلمون أنهم ظالمون لك ، وأنك صادق ، هذا على قراءة من قرأ بالتشديد « 7 » . قال أبو عمرو « 8 » : وتصديقها وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا « 9 » . ومعنى قراءة التخفيف « 10 » - عند الفراء والكسائي - : هو من قولهم : " أكذبت الرجل " ، إذا أخبرت أنه كاذب فيما قال فقط . و " كذّبته " : إذا أخبرت أنه كاذب في كل

--> ( 1 ) ج د : ليحزنك الذي يقولون . ( 2 ) كلها مطموسة مع بعض الخرم . ( 3 ) ب : تعلم . ( 4 ) انظر : المحرر 6 / 38 وفيه أن الفعل " فعل حال ، بمعنى المضي " ، ونقله عن مكي في تفسير البحر 4 / 111 . ( 5 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب : كذاب . ج د : لكاذب . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 330 . ( 7 ) " ابن كثير وعاصم وأبو عمرو وحمزة وابن عامر " في السبعة 257 . وانظر : هذا المعنى في تفسير الطبري 11 / 332 ، وحجة ابن زنجلة 248 . ( 8 ) مطموسة في أ . د : عمر . ( 9 ) الأنعام آية 35 . وانظر : حجة ابن زنجلة 248 ، 249 . ( 10 ) هي قراءة علي في معاني الفراء 1 / 331 ، ونافع والكسائي في السبعة 257 ، وحجة ابن زنجلة 247 .